عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
142
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
تاريخا للمتجددات في زمانه ذكره الذهبي في المعجم المختص قال ابن فضل الله ليس في الفقهاء بعد ابن دقيق العيد أدرب منه توفي في ذي القعدة ودفن بتربتهم بسفح قاسيون وفيها بهاء الدين أبو الثناء محمود بن علي بن عبد الولي بن خولان البعلي الفقيه الحنبلي الفرضي ولد في حدود السبعمائة وسمع الحديث من جماعة وقرأ على الحافظ الدبيثي عدة أجزاء وتفقه على الشيخ مجد الدين الحراني ولازم الشيخ تقي الدين بن تيمية وبرع في الفرائض والوصايا والجبر والمقابلة وكان مفتيا دينا متواضعا متوددا ملازما للاشتغال والاشغال حريصا على إفادة الطلبة بارا بهم محسنا إليهم تفقه به جماعة وانتفعوا به وبرع منهم طائفة وتوفي ببعلبك في رجب رحمه الله تعالى . ( سنة خمس وأربعين وسبعمائة ) فيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الحراني ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي ولد سنة اثنتين وسبعمائة وسمع من ابن الموازيني وغيره وطلب بنفسه وكتب الكثير وسمع الكثير أيضا وتفقه في المذهب وأصول الفقه وهو الذي بيض مسودة الأصول لابن تيمية ورتبها ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال من أعيان أهل مذهبه فيه دين وتقوى ومعرفة بالفقه أخذ عني ومعي وتوفي في جمادى الآخرة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها علم الدين سنجر بن عبد الله الأمير الكبير الجاولي الشافعي ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة بآمد ثم صار لأمير من الظاهرية يسمى جاولى وانتقل بعد موته إلى بيت المنصور وتنقلت به الأحوال إلى أن صار مقدما بالشام وكانت داره بدمشق غربي جامع تنكز وبعضها شماليه فسأله تنكز عند بناء الجامع إضافة ما بين جامعه وبين الميدان وكان هناك اصطبل وغيره فأبى ذلك كل الإباء ووقفها وكان ذلك سببا لنقله من دمشق ثم ولي نيابة غزة ثم قبض عليه في شعبان سنة عشرين اتهم بأنه يريد الدخول إلى اليمن وسجن بالإسكندرية وأحيط على أمواله ثم أفرج عنه آخر سنة ثمان وعشرين ثم استقر أميرا مقدما بمصر